الصفحة 148 من 248

ويختلف شكل المروي له وظهوره في السرد من نص ٍ الى آخر، فقد يكون المروي له واحدًا أو متعددًا يخاطبهم راوي واحد داخل العمل السردي مما يفترض بدوره احتمال قراءات متعددة ومن ثَمَّ إنتاج دلالات متعددة من قبل قراء متعددين يتلقون ما يسرد لهم [1] .

ومن اشكال المروي له ما يُطلق عليه المروي له العام أو المروي له الخاص ولكلٍّ من هؤلاء سماته الخاصة، وفي ضوء أخبار الاغاني يمكن أنْ نجملَ صور المروي له ومظاهر تجليه على وفق الآتي:

ألاول: المروي له غير الظاهري / العام:

وهو مرو ٍ له يبقى خارج نطاق السرد من دون أنْ نجد ملامح محددة داخل الخطاب السردي، على الرغم من أنّ المؤلف يوجّه سرده الكلي اليه [2] .

ويتجسد هذا الضرب من المروي له في شخص أحد (الرؤساء) الذي طلب من الاصبهاني أنْ يجمع له الاغاني وأخبار مغنيها [3] ، فيسارع أبو الفرج الى تأليف كتابه استجابة لهذه الرغبة، ويذكر ياقوت الحموي في معجمه أنّ هذا الرئيس هو سيف الدولة الحمداني [4] الذي أهداهُ أبو الفرج كتابه بعد أنْ أكمل جَمْع ما فيه من روايات.

(1) - ينظر: تحليل الخطاب الروائي: 371.

(2) - ينظر: الصوت الاخر: 138.

(3) - ينظر: الاغاني: 1/ 5 (المقدمة) .

(4) - ينظر: معجم الادباء: 13/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت