الصفحة 150 من 248

يا أبت، أخذ بيدي أمير المؤمنين ثم أقبل على حجرة يخترقها حتى انتهى الى حجرة مغلقة ففُتحت له، ثم رجع من كان معنا من الخدم، ثم صرنا الى حجرة مغلقة ففتحها بيده ودخلنا جميعًا واغلقها من داخل ٍ بيده، ثم صرنا الى رواق ٍ ففتحته وفي صدره مجلس مغلق فقعد على باب المجلس، فنقر هارون الباب بيده نقراتٍ فسمعنا حسًّا، ثُمَّ أعاد النقر فسمعنا صوت عود ثم اعاد النقر ثالثةً، فغنّت جاريةٌ ما ظننتُ والله إنّ الله خلق مثلها في حسن الغناء وجوده الضرب ... )) [1] .

مثلت شخصية (يحيى بن خالد) شخصية متلقية للسرد مستقبلة له من الراوي (جعفر بن يحيى) وهو يقص على والده إحدى حوادثه مع الرشيد، والى جانب المروي له الاول نلحظ مرويا له آخر مستمعًا لذلك الحديث وهو (محمّد بن جعفر) الذي كان لم يزل صغير السن انذاك , ليبرز المروي له في الخبر بشكل واضح وهذا المروي له المتعدد كان له الدور الفاعل في الاصغاء للراوي والاسهام معه في انتاج الخبر.

ويسرد الراوي أبو حشيشة خبرًا عن أحد المغنين المُسمّى عمرو بن بانة قائلًا: (( كنت يومًا عند عمرو بن بانة، فزاره خادم كان يحبه فأقام عنده، فطلب عمرو في الدنيا كلها من يضرب عليه فلم يجد أحدًا، فقال له جعفر الطبّال: إنْ غنيتك اليوم على عود ٍ يضرب به عليك، أي شيء لي عندك؟ قال: مئة درهم ودستيجة نبيذ ... ولم يزل عمرو يغني بقية يومه على ايقاعه لا ينكر منه شيئًا حتى انقضى يومًا ودفع اليه مئة درهم واحضر الدستيجة .. ) ) [2] .

(1) - الاغاني: 10/ 178.

(2) - الاغاني: 15/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت