الصفحة 161 من 248

جاءت شخصية ابن المدبر شخصية رئيسة تتمحور حولها الأحداث، وقد قدمها الاصبهاني شخصية لها ثقلها في الوسط الاجتماعي، ذات نفس ٍكريمةٍ ووفاء، مقيمًا نوعًا من العلاقات الحميمة المتبادلة بين شخصياته التي عرضها في داخل النص.

2ـ الشخصيات الثانوية:

وهي شخصيات تختلف عن سابقتها في أنّها (( لا يميزها حضور خاص ولا يعتني النص بصفاتها وملامحها الجسدية والمعنوية بل تدور مع الشخصية الرئيسة وتتصل بها اتصالًا مباشرًا ينمّي الحدث عبر تلاحم افعالهما ) ) [1] .

وهذا اللون من الشخصيات يأتي مرافقًا للشخصيات الرئيسة مُسهمًا في استكمال نواقص النص وسدّ الفراغ الحاصل فيه من خلال تأدية دورها الثانوي.

ومن أمثلتها شخصية (الفتيان) مرافقي مالك، في خبره مع ابن عبّاد المغني، يقول الخبر على لسان روايه وهو ابن عبّاد: (( والله إنّي لأمشي بأعلى مكة في الشِّعْب، إذ أنا بمالك على حمار له ومعه فتيان من اهل المدينة، فظننتُ انهم قالوا له: هذا ابن عبّاد؛ فمال اليّ فملتُ اليه؛ فقال لي: انت أبن عبّاد؟ قلت: نعم، قال: مِلْ معي ها هنا، ففعلت؛ فأدخلني شعب ابن عامر ثم ادخلني دهليز ابن عامر وقال: غنِّني .. ) ) [2] .

يسوق الاصبهاني الى جانب شخصيتي الخبر الرئيستين ابن عبّاد ومالك، شخصيات اخرى ثانوية تمثلت في فتيان مالك، أتى بها الراوي لإستكمال الأحداث

(1) - سرد الامثال: 140.

(2) - الاغاني: 6/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت