الصفحة 164 من 248

ايصالها هي أهم من ذلك , متمثلة في حقٍّ مُنتزع من صاحبه وهو علي بن ابي طالب (ع) الذي يعتزم وبإصرار على ردِّ كلّ مالٍ لمن يستحقه وهدم كلّ سلطة بُنيت على الظلم وإستلاب حق الغير.

ـ طرائق تقديم الشخصية:

يعمد السارد في رسم شخصياته وتقديمها للقارئ الى اعتماد طريقتين في ذلك: [1]

الاولى: الطريقة التحليلية

وهي وسيلة مباشرة يقدّم من خلالها الراوي شخصياته ِ شارحًا عواطفها مشيرًا الى افكارها ونوازعها، معقبًا على افعالها، معطيًا رأيه فيها من دون غموض أو تردد [2] , وعرض الشخصيات بهذه الطريقة يفيد في مسْرحة النزاع وجعله اكثر تأثيرًا [3] .

إنّ تقديم الراوي شخصياته القصصية على وفق هذا الاسلوب من شأنه أنْ يزيلَ كلّ غموض قد يلفُ الشخصية ويبهمها أمام المتلقي إلا أنّه في الوقت نفسه قد تسهم هذه الطريقة في قتل عنصر المتعة التي يجدها القارئ وهو يتعرف الى الشخصيات من خلالها هي لا من خلال الراوي.

ومن امثلة هذا التقديم المباشر للشخصية ما جاء في تقديم الاصبهاني لشخصية (بصْبص) جارية بن نفيس، يقول: (( كانت بالمدينة قِينة ٌ لآل نفيس بن محمد يقال لها بصْبص، وكان مولاها صاحب قصر نفيس .. وكان عبد الله بن مصعب بن

(1) - ينظر: فن القصة: 81.

(2) - ينظر: م. ن والصفحة.

(3) - ينظر: عالم الرواية: 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت