الصفحة 169 من 248

للزواج ببنت أميّة معبّرة كل شخصية منها عن مكانة خاصة، مضفية على ذلك شيئًا من الاسطورية كالاصابع التي تقطر دمًا او الراحتين اللتين تخرجان الذهب، ترغيبًا لأميّة وكسب ميله.

والى جانب هذه النماذج التي اخترناها، فقد وردت أخبار كثيرة تَمثل فيها أبو الفرج هذه الطريقة لعرض شخصياته واعطائها زمام السرد لتتولى بنفسها مهمة الكشف عن ذاتها والتصريح بتوجيهاتها [1] .

أمّا الشخصيات المقُدَّمة فهي مختلفة، يمكن إجمالها بالآتي:

1ـ شخصيات تأريخية:

تعرض أبو الفرج في أخباره الى شخصيات تأريخية متعددة من ملك ٍ وسيد قوم وشاعر .. الخ، وهذه الشخصيات منها ما كان منتميًا الى العصر الجاهلي ومنها ما كان منتميًا الى العصر الاسلامي وما تلاه.

ومن الشخصيات التأريخية التي قدمها الاصبهاني شخصية عدي بن زيد، فهو كما يصفه: (( شاعر جاهلي فصيح من شعراء الجاهلية، وكان نصرانيًا وكذلك كان ابوه وامه، وليس ممن يعد في الفحول وهو قرويّ ) ) [2] .

بعد هذا التقديم لعديّ يتخذ الاصبهاني من كونه شخصيةً قروية، وسيلة للإسترسال في الحديث عن نزول ابائه مدينة الحيرة، واتصال ابيه بكسرى وتمليكه

(1) - ينظر: على سبيل المثال: 6/ 4، 20/ 4، 9/ 308.

(2) - الاغاني: 2/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت