فهرس الكتاب
هكذا تفرعت عن القصة الاولى قصة اخرى، دفعًا لرتابة الحكي وإبعادًا لملل ٍ قد يطال القارئ وهو يتابع قراءة الخبر [1] .
3ـ النسق الدائري:
ويراد به (( ان الأحداث تبدأ من نقطة ما ثم تعود في النهاية الى نفس النقطة التي بدأت منها ) ) [2] ، وهذا النسق غالبًا ما يأتي نسقًا ثانويًا الى جانب انساق اخرى كالمتتابع مثلا [3] .
ومما لاحظته في أخبار الاغاني أنّ أبا الفرج في بعض الاحيان، يعمد الى تسييج أحداثه وفق هذا البناء ذي الشكل المروحي، ومن ذلك نقرأه في خبر يوم (( وادي نساح ) )، يقول الراوي: (( فأمّا ما فخر به النابغة من الايام، فمنها يوم علقمة الجعفي فإنّه غدا في مذجح ومعه زهير الجُعفي، فأتى به عُقيل بن كعب فأغار عليهم، وفي بني عقيل بطون من سُليم يقال لهم بنو بُجيلة فأصاب سبيًا وإبلًا كثيرًا ثم انصرف راجعًا بما أصاب ... فذلك يوم يقول ابو حرب اخو عقال بن خُويلد: والله لا اصطبح لبنًا حتى آمن من الصباح. قال: هذا اليوم هو يوم وادي نساح وهو باليمامة ) ) [4] .
(1) - ينظر مثلا ً: 17/ 394، 14/ 69 - 70، 2/ 353، 10/ 192 - 193.
(2) - البناء الفني في الرواية العربية في العراق: 44.
(3) - ينظر الفضاء الروائي عند جبرا ابراهيم جبرا: 80.
(4) - الاغاني: 5/ 18 - 19.