الصفحة 104 من 209

ومنه قول الشاعر [1] :

قد عَلِمَتْ سَلْمى وجاراتُها ما قَطَّرَ الفارسَ إلا أنا

وعلى ذلك فقد قال الكوفيُّون في قوله تعالى: {أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ} [مريم 19 46] بالتقديم والتأخير، فـ (راغب) خبر مقدَّم، و (أنت) مبتدأ مؤخَّر [2] .

ويرى البحث أنَّ ذهاب البصريِّين إلى أنَّ الوصف المعتمد على النفي يعمل في الضمير المنفصل عملَه في الاسم الظاهر؛ هو القول القريب إلى الصواب، لورود ذلك في السماع.

وهناك أدواتٌ تختصُّ بنفي الجملة الاسميَّة، وهي: ليس، ما، إنْ، لاتَ، لا [3] ، سنفصِّل القولَ فيها في المباحث الآتية من هذا الفصل.

(1) - البيت منسوب لعمرو بن معد يكرب. ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 102.

(2) - ينظر: شذور الذهب: 130 - 131، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 111 - 112.

(3) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 4/ 363، نظام الجملة عند ابن هشام: 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت