الصفحة 106 من 209

المستقبل [1] ، إلا أن سيبويه اشترط في عملها الإضمار فيها، قال:"فلولا أن فيه إضمارا لم يجز أن تذكر الفعل ولم تعمله في اسم، ولكن فيه من الإضمار مثل ما في (إنّه) " [2] .

-ذهب جمهور النحويِّين إلى أنَّها لنفي الحال [3] ، ومنهم الزمخشريُّ الذي منع أن تكون للمستقبل، قال:"تقول: ليس زيدٌ قائمًا الآنَ، ولا تقول: ليس زيدٌ قائمًا غدًا" [4] . وعند تعليق ابن يَعِيش على قول الزمخشريِّ ذكر أنَّ المبرِّد وابنَ درستويهِ (ت347هـ) قد أجازا ذلك [5] .

-وذهب أبو عليٍّ الشلوبين والأندلسيُّ وابنُ عصفور، واختاره ابنُ مالك والرضيُّ وابنُ الناظم وابن عقيل - إلى أنَّها لنفي الحال في الجملة غير المقيَّدة بزمان [6] .

-وذهب ابن هشام إلى أن (ليس) لنفي الحال ونفي المستقبل، قال ابن هشام:" (ليس) كلمة دالة على نفي الحال، وتنفي غيرَه بالقرينة، نحو: ليس خَلَقَ اللهُ مِثْلَه" [7] ، وقول الأعشى [8] في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:

له نافلات ما يغب نوالها وليس عطاء اليوم مانعَه غدا

(1) - ينظر: الكتاب: 1/ 70، شرح الرضيّ: 4/ 197، المُساعد: 1/ 285، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 144.

(2) - الكتاب: 1/ 70.

(3) - ينظر: شرح الرضيّ: 4/ 197، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 144.

(4) - المفصَّل: 268.

(5) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 145.

(6) - ينظر: هَمْع الهوامع: 1/ 366، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 145.

(7) - مغني اللبيبب: 386.

(8) - سبق تخريجه في صفحة 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت