ويرى الفارسيُّ أنَّ الذين لا يجيزون التقديم قد جعلوا الظرف معمولَ (ليس) ، فردَّ عليهم بقوله:"إذا كانت المعاني تعمل في الظروف إذا تقدمتها، كقولهم:"أكُلَّ يومٍ لك ثوبٌ"؛ جاز ذلك في (ليس) أيضا؛ لأنَّها بالفعل أشبهُ منها به، فاجعل الظرف معمول (ليس) " [1] .
الحَذْف:
1 -حذف اسم (ليس) :
يحذف اسم (ليس) إذا كانت في موضع الاستثناء، ويقدَّر بضمير راجع للبعض المفهوم من الكلام السابق، نحو:"أتوني ليس زيدًا" [2] ، والتقدير: ليس هم زيدًا.
2 -حذف خبر (ليس) :
يحذف خبر (ليس) إذا دلَّ عليه دليل اكتفاء بعلم المخاطب [3] ، كقول الشاعر [4] :
لَهفي عليك لَلَهْفَةٌ من خائفٍ يَبْغِي جِوَارَكَ حينَ ليس مُجِيرُ
(1) - المسائل الحلبيَّات: 280.
(2) - ينظر: مُغْني اللبيب: 387.
(3) - ينظر: الكتاب: 1/ 386 و2/ 346، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1183 - 1184، شرح اللمحة البدريَّة: 2/ 11 - 12، هَمْع الهوامع: 1/ 370.
(4) - البيت غير منسوب. ينظر: شرح اللمحة البدريَّة: 2/ 12، هَمْع الهوامع: 1/ 370.