الصفحة 119 من 209

أي: حين ليس له مجير.

ويجوز حذف خبر (ليس) من دون قرينة، وذلك إذا كان الاسم نكرة عامَّة، كقول عبد الرحمن بن حسَّان [1] :

ألا يا لَيْلَ؛ وَيْحَكِ نَبِّئينا ... فأمَّا الجُودُ منكِ فليس جُودُ

والتقدير: ليس منك جودٌ، أو ليس عندك جودٌ.

ويحذف غالبًا بعد الاسم (غَيْر) ، تقول:"ليس غير" [2] . وحكى سيبويهِ:"ليس أحد"؛ أي: ليس هنا أحد. وخصَّه المغاربة بالضرورة [3] .

فعليَّة (ليس) وحرفيَّتها:

ذهب سيبويهِ والجمهورُ إلى أنَّ (ليس) من الأفعال الناقصة، وتابعهم ابن هشام. وهي - عندهم - فعل جامد، لا يتصرَّف تصرُّفَ الأفعال الأخرى، ووزنُها (فَعِلَ) بكسر العين، ثم التُزِمَ تخفيفُها بتسكين يائها (فَعْلَ) ، وذلك لثقل الكسرة على الياء، ولم تقلب اللام ألفا لأنه جامد [4] . والدليل على فعليَّتها وجود خصائص الأفعال العامَّة فيها، وهي اتِّصال الضمائر البارزة المرفوعة بها و (تاء) التأنيث الساكنة، نحو: لستُ، لستُما، لستُم، لستُنَّ، ليسُوا، لَيْسَتْ [5] .

(1) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1183، المُساعد: 1/ 265، هَمْع الهوامع: 1/ 370.

(2) - ينظر: الكتاب: 2/ 344، مُغْني اللبيب: 209، أوضح المسالك: 2/ 211.

(3) - ينظر: المُساعد: 1/ 265.

(4) - حاشية الصبان: 1/ 127.

(5) - ينظر: الكتاب: 1/ 147، مُغْني اللبيب: 387، هَمْع الهوامع: 1/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت