الصفحة 124 من 209

شيءٌ لا يُعْبَأ به"، من قبل أنَّ (بشيءٍ) في موضع رفع في لغة بني تميم، فلما قبح أن تحمله على (الباء) صار كأنَّه بدل من اسم مرفوع، و (بشيءٍ) في لغة أهل الحجاز في موضع منصوب" [1] .

وقال الفرَّاء:"وأمَّا أهل نجد فيتكلَّمون بـ (الباء) وغير (الباء) ، فإذا أسقطوها رفعوا، وهو أقوى الوجهين في العربيَّة" [2] . وأيَّدهم في ذلك الجوازِ الأخفشُ [3] والمبرِّد [4] .

وردَّ ذلك الجوازَ أبو عليٍّ الفارسيُّ [5] في أحد قوليه، والزمخشريُّ [6] ، وأكَّدا عدم جواز زيادة (الباء) في خبر المبتدأ بعد (ما) التميميَّة، وجوازَ دخولِه على خبر (ما) الحجازيَّة. وعلَّل الزمخشريُّ ذلك بأنَّك لا تقول:"زيدٌ بمنطلقٍ"، وذلك لأنَّهم لا يُعْمِلون (ما) في لغة تميم، فكانت الجملة مؤلَّفةً من مبتدأ وخبر [7] .

(1) - الكتاب: 2/ 316. وينظر: المقتضَب: 4/ 420 - 421.

(2) - معاني القرآن: 1/ 354. وينظر: اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.

(3) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.

(4) - ينظر: المقتضَب: 4/ 421.

(5) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 191، اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.

(6) - ينظر: المفصَّل: 82، شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 521، شرح ابن يَعِيش: 2/ 118، شرح الكافية الشافية: 1/ 192.

(7) - ينظر: المفصَّل: 82، شرح المفضل لصدر الأفاضل: 1/ 521، شرح ابن يَعِيش: 2/ 118، اختيارات أبي حيَّان في في البحر المحيط: 1/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت