شيءٌ لا يُعْبَأ به"، من قبل أنَّ (بشيءٍ) في موضع رفع في لغة بني تميم، فلما قبح أن تحمله على (الباء) صار كأنَّه بدل من اسم مرفوع، و (بشيءٍ) في لغة أهل الحجاز في موضع منصوب" [1] .
وقال الفرَّاء:"وأمَّا أهل نجد فيتكلَّمون بـ (الباء) وغير (الباء) ، فإذا أسقطوها رفعوا، وهو أقوى الوجهين في العربيَّة" [2] . وأيَّدهم في ذلك الجوازِ الأخفشُ [3] والمبرِّد [4] .
وردَّ ذلك الجوازَ أبو عليٍّ الفارسيُّ [5] في أحد قوليه، والزمخشريُّ [6] ، وأكَّدا عدم جواز زيادة (الباء) في خبر المبتدأ بعد (ما) التميميَّة، وجوازَ دخولِه على خبر (ما) الحجازيَّة. وعلَّل الزمخشريُّ ذلك بأنَّك لا تقول:"زيدٌ بمنطلقٍ"، وذلك لأنَّهم لا يُعْمِلون (ما) في لغة تميم، فكانت الجملة مؤلَّفةً من مبتدأ وخبر [7] .
(1) - الكتاب: 2/ 316. وينظر: المقتضَب: 4/ 420 - 421.
(2) - معاني القرآن: 1/ 354. وينظر: اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.
(3) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.
(4) - ينظر: المقتضَب: 4/ 421.
(5) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 191، اختيارات أبي حيَّان في البحر المحيط: 1/ 213.
(6) - ينظر: المفصَّل: 82، شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 521، شرح ابن يَعِيش: 2/ 118، شرح الكافية الشافية: 1/ 192.
(7) - ينظر: المفصَّل: 82، شرح المفضل لصدر الأفاضل: 1/ 521، شرح ابن يَعِيش: 2/ 118، اختيارات أبي حيَّان في في البحر المحيط: 1/ 214.