3/ 185]، وقولِه عزَّ مِنْ قائل: {مَا أَنْتُمْ إلاّ بَشَرٌ مِثْلُنَا} [يس 36/ 15] ، وقولِه جلَّ ثناؤه: {وَمَا أَمْرُنَا إلاّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر 54/ 50] .
(3) ألاّ يُزادَ بعدَها (إنْ) ، فإن زيدت بطل عملُها، ووجب رفع الخبر، نحو قولهم:"ما إنْ موظَّفٌ خاملٌ"، ومنه قول الشاعر [1] :
فما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ، ولكنْ مَنَايانا ودَوْلةُ آخَرينا
وقولُ الآخَر [2] :
بني غُدَانَةَ؛ ما إنْ أنتمُ ذَهَبٌ ولا صَرِيفٌ، ولكنْ أنتمُ الخَزَفُ
أهملت (ما) في البيتين، ورفع خبرها لوجود (إنْ) الزائدة بعدها.
هذا، وذهب البصريُّون إلى وجوب رفع الخبر في قولهم:"ما إنْ زيدٌ قائمٌ"؛ لأنَّ (إنْ) عندهم زائدة كافَّةٌ. وذهب الكوفيُّون إلى جواز النصب؛ لأنَّها عندهم حرف نفي جيء به لتأكيد النفي، ورَوَوْا البيت السابق بالنصب: ما إن أنتم ذهبًا ولا صريفًا [3] .
ونقل ابن عصفور عن الكسائيُّ والفرَّاء أنَّه إذا جاءت (إنْ) بعد (ما) فلا يجوز النصب، ولا الجرُّ بـ (الباء) [4] .
(1) - البيت لفروة بن مسيك، من الوافر، ولم أعثر على ديوانه. ينظر: الكتاب: 3/ 153، المقتضَب: 2/ 364، أوضح المسالك: هامش 1/ 196، هَمْع الهوامع: 1/ 391.
(2) - البيت غير منسوب، من البسيط. ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 187، أوضح المسالك: 1/ 195، هَمْع الهوامع: 1/ 391.
(3) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1200، هَمْع الهوامع: 1/ 391.
(4) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1200.