الحاضر اختصاصَ (ما) به، فتجري مجرى (ليس) في العمل، ويكون المعنى: إنَّ هؤلاء الذين تدعون من دون الله إنما هم حجارة أو خشب، فهم أقلُّ منكم؛ لأنَّكم أنتم عقلاء ومخاطبون، فكيف تعبدون ما هو دونَكم" [1] ."
ومنه قول الشاعر [2] :
إنْ هُوَ مستوليًا على أحدٍ إلا على أضعفِ المجانينِ
وقولُ الآخر [3] :
إنِ المرءُ مَيْتًا بانقضاء حياتِهِ ولكنْ بِأنْ يُبْغَى عليه فيُخْذَلا
أمَّا القياس فهو مشاركة (إنْ) لـ (ما) في النفي، ودخولها على المعرفة والنكرة، ونفي الحال [4] .
ذهب الفرَّاء وأكثر البصريِّين [5] إلى منع عملها بحجة عدم الاختصاص، واختاره ابن يَعِيش [6] وابن عصفور (ت669هـ) وابن الناظم [7] (ت686هـ) والرضيُّ [8] والمالقيُّ (ت771هـ) والمغاربة [9] .
(1) - المحتسب: 1/ 270.
(2) - البيت غير منسوب. ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 198، شرح الرضيّ: 2/ 227، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1207، الجَنَى الداني: 209، أوضح المسالك: 1/ 208، شرح ابن عقيل: 1/ 317، هَمْع الهوامع: 1/ 395، حاشية الصبَّان: 1/ 377.
(3) - البيت لم يذكر قائله. ينظر: الجَنَى الداني: 210، هَمْع الهوامع: 1/ 395، حاشية الصبَّان: 1/ 378.
(4) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 162.
(5) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1207، الجَنَى الداني: 209، مُغْني اللبيب: 35، هَمْع الهوامع: 1/ 394، حاشية الصبَّان: 1/ 377.
(6) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 5/ 39.
(7) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 159.
(8) - ينظر: شرح الرضيّ: 2/ 227.
(9) - ينظر: هَمْع الهوامع: 1/ 394، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب: 159.