أرى الحاجاتِ عند أبي خُبَيْبٍ ... نَكِدْنَ ولا أُمَيَّةَ في البلادِ [1]
وفسَّر الرضيُّ ذلك التأويلَ بقوله:"واعلم أنَّه قد يؤوَّل العَلَمُ المشتهَر ببعض الخلال بنكرة، فينتصب بـ (لا) التبرئة، وينزع منه (لام) التعريف إن كانت فيه، نحو:"لا حسنَ"، في: الحسن البصريّ، وكذلك:"لا صَعِقَ"، في: الصعق، أو ممَّا أضيف إليه، نحو:"لا امرأ القيس"و"لا ابنَ الزبير". ولا تجوز هذه المعاملة في لفظتي: عبد الله وعبد الرحمن؛ إذ (الله) و (الرحمن) لا يطلقان على غيره تعالى حتَّى يقدَّر تنكيرهما" [2] .
وذهب الجمهور إلى وجوب تكرار (لا) وإهمالها إذا كان اسمها معرفة أو منفصلًا عنها، وذلك كون (لا) لنفي الجنس؛ لأنَّ الجنس تكرار للنفي في الحقيقة، كما بيَّنه الدمامينيّ. وأجاز المبرِّد وابن كيسان (ت299هـ) عدم التكرار في الموضعين [3] .
(1) - أبو خبيب: كنية عبد الله بن الزبير، نكدن: تعذرْن وعسرن.
(2) - شرح الرضيّ: 2/ 196.
(3) - ينظر: حاشية الصبَّان: 2/ 8.