قياسًا لا سماعًا، على أنَّ التنوين للمقابلة، لا للتمكُّن، بدليل قوله تعالى: {مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة 2/ 198] [1] .
وأجاز بعضهم بناء جمع المؤنَّث السالم على الوجهين: الكسر والفتح. وهو ما ذهب إليه البحث، وعدَّه الرأي الصحيح، استنادًا إلى السماع [2] ، فقد رُويَ بالوجهين قولُ الشاعر [3] :
ولا لذّات للشَّيبِ
وقولُ الآخر [4] :
لا سابغات ولا جَاواءَ بِاسِلَةً
وجمع أبو حيَّان الأقوال وفسَّرها حسب ما رآه فيها بقوله:"وفرع بعض أصحابنا بناء الكسر والفتح على الخلاف في حركة"لا رَجُلَ". فمن قال إنَّها حركة إعراب أوجب هنا الكسر. ومن قال إنَّها حركة بناء أوجب الفتح للتركيب كـ (خمسة عشر) ؛ إذ الحركة ليست للذات خاصَّة، إنَّما هي للذات و (لا) . ومن جوَّز الوجهين راعى الأمرين. ثم إذا بُني على الفتح جوازًا ووجوبًا، فلا ينوَّن كما هو ظاهر" [5] .
(1) - ينظر: المصدر نفسه: 2/ 187.
(2) - ينظر: هَمْع الهوامع: 1/ 468.
(3) - قد سبق تخريجه في صفحة 143.
(4) - قد سبق تخريجه في صفحة 142.
(5) - هَمْع الهوامع: 1/ 468.