وَكُنْ لي شفيعًا يَوْمَ لا ذو شَفَاعَةٍ بِمُغْنٍ فَتِيلًا عن سَوَادِ بنِ قَارِبِ
وقد نُسِبَ هذا القولُ إلى البصريِّين [1] ، وأنَّه على لغة أهل الحجاز [2] . وهناك من زعم أنَّ المبرِّد منع إعمال (لا) عمل (ليس) [3] .
وأجاز طائفة من النحويين إعمال (لا) عمل (ليس) في المعرفة، منهم ابن جنِّي وابن الشجريّ (ت542هـ) وابن مالك [4] ، واستدلُّوا بقول الشاعر [5] :
وحَلَّتْ سَوَادَ القَلْبِ لاَ أَنا بَاغِيّا سِوَاهَا وَلا عن حُبِّهَا مُتَرَاخِيَا
(1) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 194، اختيارات أبي حيَّان في البحر المُحِيط: 2/ 638.
(2) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في البحر المُحِيط: 2/ 638.
(3) - نقل أبو حيَّان والمراديُّ أنَّ المبرِّد منع إعمال (لا) عمل (ليس) . ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1208، الجَنَى الداني: 293. والواضح من حديث المبرِّد في المقتضب أنَّه ذهب عكس ذلك؛ أي أنَّه يرى إعمال (لا) عمل (ليس) ؛ إذ يقول:"وقد تجعل (لا) بمنزلة (ليس) لاجتماعهما في المعنى، ولا تعمل إلا في النكرة، فنقول:"لا رجل أفضل منك"- المقتضَب: 4/ 382، وقد تمَّ ذكر إجازته للنكرة على مذهب سيبويهِ."
(4) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 194، شرح التسهيل: 1/ 377، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1209، الجَنَى الداني: 293، مُغْني اللبيب: 316، هَمْع الهوامع: 1/ 398، حاشية الصبَّان: 1/ 375، نظام الجملة عند ابن هشام: 480.
(5) - البيت من الطويل، وهو للنابغة الجعديّ، قيسِ بنِ عبد الله، أبي ليلى، شاعر مخضرم من المعمَّرين، أسلم، وكانت له صحبة، شهد صفِّين. ينظر: شعر النابغة الجعديّ: تحقيق: عبد العزيز رباح، المكتب الإسلاميُّ للطباعة والنشر، دمشق، ط1، 1384هـ/1964م، ص171، وقبله:
بدت فِعل ذي وُدٍّ فلما تبعتها ... تولَّتْ وَبقَّتْ حاجتي في فؤاديا
ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 195، شرح التسهيل: 1/ 377، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1209، مُغْني اللبيب: 316، المساعد: 2/ 282، هَمْع الهوامع: 1/ 398، حاشية الصبَّان: 1/ 375، اختيارات أبي حيَّان في البحر المُحِيط: 2/ 638، شرح المقرَّب: 1/ 1088.