الصفحة 165 من 209

وجلّ: {فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة 2/ 113] ، وقوله عزَّ مِنْ قائل: {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة 2/ 216] . قال السيوطي: إذ لو قدِّم لأوهم الفاعلية، فلو رفع البارز جاز تقديمه عند الجمهور مطلقا، نحو: قاما الزيدان، وقاموا الزيدون [1] . وخصَّ والد السيوطي أبو بكر بن محمد بن الخضر الفارسي الخضيري السيوطي هذا النوع بالجمع فقط، دون المثنى، لبقاء الإلباس على السامع، لسقوط الألف، لملاقاة الساكن. ومنع قوم التقديم مطلقا حملا لحالة التثنية والجمع على الإفراد لأنه الأصل [2] .

(3) أن يكون المبتدأ من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام، كأسماء الاستفهام وأسماء الشرط وضمير الشأن و (كم) الخبريَّة و (ما) التعجبيَّة [3] . فالاستفهام نحو:"ما عندَك؟"، و"مَنْ في الدار؟"، ومنه قوله تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} [طه 20/ 135] ، وقوله عزَّ وجلّ: {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا} [مريم 19/ 75] .

(1) - همع الهوامع: 1/ 330.

(2) - ينظر: همع الهوامع: 1/ 330.

(3) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 157، شرح الرضيّ: 1/ 228 - 230، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 4 - 11، المساعد: 1/ 222، هَمْع الهوامع: 1/ 331، حاشية الصبَّان: 1/ 310، شرح المقرَّب: 1/ 702 - 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت