3 -دفع اللبس بالتنبيه على أنَّ المتقدِّم خبر لا نعت، كقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إلَى حِينٍ} [البقرة 2/ 36] ، ونحو قول حسَّان بن ثابت رضي الله عنه يمدح النبيَّ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم [1] :
له هِمَمٌ لا مُنْتهى لكبارِها وهِمَّتُه الصغرى أجلُّ من الدهرِ
له راحةٌ لو أنَّ مِعشارَ جُودِها على البَرِّ كان البَرُّ أندى من البَحْرِ
4 -التشويق إلى ذكر المبتدأ، كقول محمَّد بن وهب [2] :
ثلاثةٌ تُشْرِقُ الدنيا ببهجتِها: شمسُ الضحى وأبو إسحاقَ والقمرُ
وكقول أبي العلاء المعرِّيّ [3] :
وكالنارِ الحياةُ، فمِنْ رمادٍ ... أواخرُها، وأوَّلُها دُخَانُ
أمَّا تقديم الخبر في قول العرب:"تميميٌّ أنا"، و"مشنوءٌ من يَشْنَؤك"، و"رَجُلٌ عبدُ الله"، و"خزٌّ صَفَّتُك" [4] ، فيُفهَمُ منه معنى لا يُفهم بتأخيره، فهناك فرق بين قولهم:"أنا تميميٌّ"و"تميميٌّ أنا"، فالأولى إخبار المتكلِّم عن نفسه، والثانية للتفاخر بنفسه
(1) - ينظر: المعاني في ضوء أساليب القرآن: 231، أساليب بلاغيَّة: 171.
(2) - ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة: 1/ 193، أساليب بلاغيَّة: 171.
(3) - الديوان:. وينظر: الإيضاح في علوم البلاغة: 1/ 194، أساليب بلاغيَّة: 171.
(4) - ينظر: الكتاب: 2/ 127، شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 263، شرح ابن يَعِيش: 1/ 234، شرح المقرَّب: 1/ 729.