الصفحة 175 من 209

عليه ما كان في حيزه" [1] ؛ أي أنَّ أسماء الاستفهام لها الصدارة فلا يتقدَّم عليها شيء، فلا تقول:"زيد أين؟"لأجل أنَّ الاستفهام قد التبس بزيد ودخله [2] ."

ويرى البحث أن الالتزام في التقديم لأنها ألفاظ استهام، ولها الصدارة في الكلام إذا كانت أخبارا، أما كونها مبدوءة بهمزة الاستفهام كما قال عنها ابن يعيش في قولك: أزيد عندك؟ فأين الهمزة من: كيف حالك؟ عند الاستفهام عن الحال.

(2) أن يكون مضافًا إلى اسم له الصدارة، نحو:"صبيحةَ أيِّ يومٍ سَفَرُك؟" [3] .

(3) أن يكون المبتدأ نكرة والخبرُ ظرفًا أو جارًّا ومجرورًا، نحو قولك:"عندك مالٌ"،"عليك دَيْنٌ"،"تحتك بساطان"،"معك ألفان" [4] . قال الزمخشريّ:"وقد التزم تقديمه فيما وقع فيه المبتدأ نكرة والخبرُ ظرفًا، وذلك في قولك: في الدار رجلٌ" [5] ، فقد تقدَّم الخبر وجوبًا؛ لأنَّ تأخيره يقتضي التباسه بالصفة، فيوهم أنَّه صفة وأنَّ الخبر منتظر، لهذا أوجب تقديمه [6] .

(4) أن يكون المبتدأ مَصْدَرًا من (أنَّ) المفتوحة المشدَّدة ومعموليها، والخبر شبه جملة من الجارِّ والمجرور أو الظرف، فالجارُّ والمجرور كقوله تعالى: وَمِنْ

(1) - الإيضاح: 87.

(2) - ينظر: المقتصد: 1/ 225.

(3) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1106، المساعد: 1/ 223، هَمْع الهوامع: 1/ 332، حاشية الصبَّان: 1/ 313.

(4) - ينظر: المقتصد: 1/ 308، شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 265، شرح ابن يَعِيش: 1/ 234، شرح الرضيّ: 1/ 230، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1106، أوضح المسالك: 1/ 149، شرح قطر الندى: 124 - 125، المساعد: 1/ 223، هَمْع الهوامع: 1/ 332.

(5) - المفصَّل: 25. وينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 265، شرح ابن يَعِيش: 1/ 234.

(6) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت