قوله تعالى: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [العنكبوت 29/ 18] ، وقوله عزّ وجلّ: {وَمَا عَلَيْنا إلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [يس 36/ 17] . ومن اقترانه بـ (إنَّما) قولنا:"إنَّما عندَك زيدٌ"، ومنه قوله تعالى: {وَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} [آل عمران 3/ 20] ، وقوله عزّ وجلّ: {فَإنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد 13/ 40] ، وقوله عزّ مِن قائل: {فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [التغابن 64/ 12] .
(6) أن يتَّصل بالمبتدأ ضميرٌ يعود على جزء في الخبر [1] ، نحو:"في البيتِ أهلُه"، وقولِ العرب:"على التمرةِ مثلُها زبدًا"، ونحو قوله تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد 47/ 24] ، وقوله عزّ وجلّ: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة 2/ 236] . ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"مِنْ حُسْنِ إسلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيه" [2] . ومنه قول الشاعر [3] :
(1) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 159، شرح الرضيّ: 1/ 230، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1107، هَمْع الهوامع: 1/ 333، حاشية الصبَّان: 1/ 312.
(2) - جامع الترمذيّ: الترمذيّ (أبو عيسى، محمَّد بن موسى: ت279هـ) ، إشراف ومراجعة: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض، ط1، 1420هـ/1999م، كتاب الزهد، باب (12 - 14) ، حديث رقم (2317) ، ص531. سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، باب (13) ، حديث رقم (3976) ، ص572. مسند أحمد بن محمَّد بن حنبل (ت241هـ) : شرحه ووضع فهارسه: أحمد محمَّد شاكر، دار الحديث، القاهرة، ط1، 1416هـ/1995م، ج2، حديث رقم (1737) ، ص352.
(3) - نسبه قوم إلى نصيب بن رباح الأكبر، ونسبه آخرون إلى مجنون بني عامر. ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 159، أوضح المسالك: 1/ 152، المساعد: 1/ 224، حاشية الصبَّان: 1/ 312.