الصفحة 179 من 209

(8) أن يكون الخبر دالاًّ بالتقديم على المبتدأ، ولا يُفهم بالتأخير، نحو قولهم:"لله دَرُّكَ" [1] ، وهو من الجمل التعجبيَّة، فإنَّ تعجُّبها لا يفهم إلا بتقديم الخبر وتأخير المبتدأ. ومنه قوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهُمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [البقرة 2/ 6] . فالخبر في الآية الكريمة واجب التقديم؛ لأنَّ معناه: سواءٌ عليهم الإنذارُ وعدمُه، فلو قدِّم (أأنذرتهم) لتوهَّم السامع أنَّ المتكلِّم يستفهم حقيقة [2] .

(9) يجب تقديم الخبر إذا استعمل في مثل؛ لأن الأمثال لا تغير، كقولهم: في كل واد بنو سعد [3] .

(1) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1106، المساعد: 1/ 223، هَمْع الهوامع: 1/ 332، شرح المقرَّب: 1/ 726.

(2) - ينظر: هَمْع الهوامع: 1/ 332، شرح المقرَّب: 1/ 726.

(3) - ينظر: همع الهوامع: 1/ 332. والمثل يضرب لاستواء القوم في الشر والمكروه، ويروى المثل: أينما أوجه ألق سعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت