الصفحة 184 من 209

أمره، ثمَّ يدَعون الكلام الأوَّل، ويستأنفون كلامًا آخر، وإذا فعلوا ذلك أتوا في أكثر الأمر بخبر من غير مبتدأ، مثال ذلك قول عمرو بن معد يكرب:

وعلمتُ أنِّي يومَ ذا كَ مُنَازِلٌ كَعْبًا ونَهْدا

قومٌ إذا لَبِسُوا الحديـ دَ تَنَمَّرُوا حَلَقًا وقِدّا

والتقدير: هم قومٌ" [1] ."

ويحذف المبتدأ جوازًا بعد (بَلْ) التي للابتداء، نحو قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون} [آل عمران 3/ 169] ، فالحرف (بل) دخل على جملة، ويكون بذلك حرف ابتداء، لا حرف عطف [2] ، والتقدير: بل هم أحياءٌ عند ربِّهم [3] .

(1) - دلائل الإعجاز: 147. والبيتان في ديوان عمرو بن معدي كرب الزبيديّ: تحقيق: هاشم الطعان، بغداد، 1970م، ص64.

(2) - ينظر: مُغْني اللبيب: 152.

(3) - ينظر: المبتدأ والخبر في القرآن الكريم: 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت