ثانيًا: حذف المبتدأ وجوبًا:
يُحْذف المبتدأ وجوبًا في المواضع الآتية:
(1) إذا كان خبره نعتًا مقطوعًا لإفادة المدح أو الذمِّ أو الترحُّم، نحو:"الحمدُ للهِ العظيمُ"،"أعوذ بالله من الشيطانِ الرجيمُ"،"أَنْصِفِ المسكينَ المظلومُ"؛ فالنعت المقطوع في كلٍّ منها خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو) [1] .
ونجد أنَّ النعت المقطوع أسلوبٌ له ما يؤيِّده من شعرٍ أو كلام عربيٍّ صحيح، أمَّا في القرآن الكريم فلا وجود له، ولهذا لا يمكن القياس عليه أو التشبُّثُ به [2] . وإنَّما حذفوه لأنَّهم لمَّا قصدوا الإنشاء جعلوا الإضمار علامة عليه [3] . ومن النعت المقطوع قول الأخطل [4] :
نفسي فِدَاءُ أميرِ المؤمنين إذا أَبْدى النَّوَاجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ
الخائضُ الغَمْرَ والميمونُ طائرُه خليفةُ اللهِ يُسْتسقى به المطرُ
(1) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 155، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1086، أوضح المسالك: 1/ 153، المساعد: 1/ 215، هَمْع الهوامع: 1/ 335.
(2) - ينظر: التراكيب اللغويَّة: هادي نهر، دار اليازوري العلميَّة للطباعة والنشر، عمَّان، 2004م، ص138.
(3) - ينظر: المساعد: 1/ 215.
(4) - ينظر: شرح ديوان الأخطل التغلبيّ: تحقيق: إيليا حاوي، دار الثاقافة، بيروت، ص167. وينظر: الكتاب: 2/ 62.