والتقدير: نحن بما عندنا راضون [1] . وإمَّا بدون الضيق، كقوله تعالى: {وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة 9/ 62] ؛ أي: واللهُ أحقُّ أن يُرْضوه ورسولُه كذلك.
(2) تكثير الفائدة. ومنه قوله تعالى: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا، فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف 12/ 83] ، فقوله (صبر جميل) يحتمل أن يكون من حذف المبتدأ أو الخبر، فإذا حذف المبتدأ كان التقدير: أمري صبرٌ جميلٌ، وإذا حذف الخبر كان التقدير: فصبرٌ جميلٌ أجملُ [2] .
وقد أشار المبرِّد وابن السرَّاج إلى حذف الخبر جوازًا لعلم السامع، فمن ذلك أن يقول القائل:"ما بقي لكم فإنَّ الناس ألبُّ عليكم"، يجاب:"زيدٌ أو عمرٌو"؛ أي: لنا [3] .
ومن حذْف الخبر جوازًا حذفُه بعد (إذا) الفجائيَّة، نحو قولهم:"خرجت فإذا السبعُ" [4] ، والتقدير: حاضرٌ أو موجودٌ [5] . ومنه قول ذي الرُّمَّة [6] :
فيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَيْنَ جُلاجِلٍ وبين النَّقَا أأنتِ أَمْ أُمُّ سالمِ [7]
(1) - ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة: 1/ 169.
(2) - ينظر: أساليب بلاغيَّة: 165.
(3) - ينظر: المقتضَب: 4/ 130، الأصول: 1/ 68.
(4) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 267، شرح ابن يَعِيش: 1/ 238، شرح الرضيّ: 1/ 241، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1088.
(5) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 268، شرح ابن يَعِيش: 1/ 240.
(6) - الديوان: 767. ينظر: المفصَّل: 25، شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 268، شرح ابن يَعِيش: 1/ 238.
(7) - الوعساء: الأرض الليِّنة ذات الرمل، جلاجل: اسم موضع، النقا: الكثيف من الرمل.