الصفحة 194 من 209

على أنَّه مرفوع بالابتداء. هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى فإنَّ عدم اختصاص (لولا) بالأسماء، ودخولَها على الأفعال؛ أفقدها القوَّة والتأثير، ومن ثَمَّ العَمَل.

(ب) حذف الخبر بعد (لولا) : ذهب سيبويهِ [1] ، والمبرِّد [2] ، وابن السرَّاج [3] ، والفارسيّ [4] ، والجرجانيّ [5] ، والشريف الكوفيّ [6] (ت539هـ) ، وصدر الأفاضل الخوارزميّ [7] ، وابن يَعِيش [8] ؛ إلى حذف الخبر وجوبًا بعد (لولا) ، نحو قولك:"لولا عبدُ الله لأكرمتك"، والتقدير: حاضر أو موجود. ولا يجوز إظهاره؛ لأنَّه لا يكون - عندهم - إلا كونًا مطلقًا. لهذا أوجبوا تأويل ما جاء بعد (لولا) من كونٍ خاصٍّ بمبتدأ محذوفِ الخبر وجوبًا [9] .

وذهب الرمَّانيّ (ت384هـ) وابن الشجريّ (ت 542هـ) والشلوبين (ت645هـ) وابن مالك إلى أنَّ الخبر بعد (لولا) إذا كان كونًا مطلقًا كالوجود والحصول يجب حذفه [10] ، وإذا كان كونًا خاصًّا كالقيام والقعود فيجب ذكره إن لم يُعلم، نحو:"لولا"

(1) - ينظر: الكتاب: 2/ 129.

(2) - ينظر: المقتضَب: 3/ 76.

(3) - ينظر: الأصول: 1/ 68.

(4) - ينظر: الإيضاح: 85.

(5) - ينظر: المقتصد: 1/ 299.

(6) - ينظر: البيان في شرح اللُّمَع: 117.

(7) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 270.

(8) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 241.

(9) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 92 - 93.

(10) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1089، مُغْني اللبيب: 360، حاشية الصبَّان: 1/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت