على أنَّه مرفوع بالابتداء. هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى فإنَّ عدم اختصاص (لولا) بالأسماء، ودخولَها على الأفعال؛ أفقدها القوَّة والتأثير، ومن ثَمَّ العَمَل.
(ب) حذف الخبر بعد (لولا) : ذهب سيبويهِ [1] ، والمبرِّد [2] ، وابن السرَّاج [3] ، والفارسيّ [4] ، والجرجانيّ [5] ، والشريف الكوفيّ [6] (ت539هـ) ، وصدر الأفاضل الخوارزميّ [7] ، وابن يَعِيش [8] ؛ إلى حذف الخبر وجوبًا بعد (لولا) ، نحو قولك:"لولا عبدُ الله لأكرمتك"، والتقدير: حاضر أو موجود. ولا يجوز إظهاره؛ لأنَّه لا يكون - عندهم - إلا كونًا مطلقًا. لهذا أوجبوا تأويل ما جاء بعد (لولا) من كونٍ خاصٍّ بمبتدأ محذوفِ الخبر وجوبًا [9] .
وذهب الرمَّانيّ (ت384هـ) وابن الشجريّ (ت 542هـ) والشلوبين (ت645هـ) وابن مالك إلى أنَّ الخبر بعد (لولا) إذا كان كونًا مطلقًا كالوجود والحصول يجب حذفه [10] ، وإذا كان كونًا خاصًّا كالقيام والقعود فيجب ذكره إن لم يُعلم، نحو:"لولا"
(1) - ينظر: الكتاب: 2/ 129.
(2) - ينظر: المقتضَب: 3/ 76.
(3) - ينظر: الأصول: 1/ 68.
(4) - ينظر: الإيضاح: 85.
(5) - ينظر: المقتصد: 1/ 299.
(6) - ينظر: البيان في شرح اللُّمَع: 117.
(7) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 270.
(8) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 241.
(9) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 92 - 93.
(10) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1089، مُغْني اللبيب: 360، حاشية الصبَّان: 1/ 317.