(7) أنَّ الاسم (المبتدأ) إذا كان متقدِّمًا أو متأخِّرًا فهو مرفوع بالابتداء لا بالظرف؛ لأنَّ الظرف لو كان عاملًا فيما بعده لما جاز دخول العوامل، نحو قولك:"إنَّ أمامَك زيدًا"؛ أي أنَّه لا يدخل عاملٌ على عامل، ويزاد في ذلك أنَّ الأصل في قولنا:"في الدار زيدٌ"هو"زيدٌ في الدار"، فقد حصل تقديمٌ للظرف، وتقديمه هذا لا يعني قلب الجملة في المعنى.
(8) أنَّه يجوز تعدُّد الأخبار لمبتدأ واحد؛ لورود السماع على ذلك.
(9) أنَّ المبتدأ الوصف ليس له خبر، لا في اللفظ ولا في التقدير؛ لشبهه الفعل، ويكون الاسم المرفوع بعده مغنيًا عن الخبر، ولتمام معنى الكلام بدونه، وذلك أنَّ المبتدأ الوصف هو مبتدأ من حيث موقعه في التركيب الجمليّ.
(10) اتَّفق البحث مع الرأي القائل بجواز تقديم الخبر على المبتدأ، وذلك لأنَّ الخبر وإن كان مقدَّمًا في اللفظ فإنَّه متأخِّر في الرتبة، ومثله في ذلك مثل جواز تقديم المفعول به على الفاعل.
(11) أنَّ دخول (الباء) على الخبر بعد (ما) التميميَّة جائز، وذلك لكثرة وجوده في شعر بني تميم.
(12) أنَّ ورود (إنْ) النافية العاملة عمل (ليس) في الكلام قليل، وهي لم ترد في القرآن إلا فيما جاء من قراءة ابن جبير، لذلك فالذين أجازوا إعمالها قاسوه على لهجة إحدى القبائل العربيَّة، والقياس غير صحيح؛ لأنَّها لغة نادرة.