يَاسِينَ [1] [الصافّات 37/ 130] ، وقولِه عزَّ مِنْ قائل: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [2] [المطفِّفين 83/ 1] .
فهذه الأسماء (سلام، ويل) جاز الابتداء بها لأنَّها ليست أخبارًا في المعنى، إنَّما هي دعاء [3] .
والتعجُّب نحو:"عَجَبٌ لزيدٍ"، ونحو قول الشاعر [4] :
عَجَبٌ لتلك قَضِيَّةً، وإقامتي فيكم على تلك القضيَّةِ أَعْجَبُ
(4) أن يكون الخبر شبه جملة من الجارِّ والمجرور أو الظرف مقدَّمًا عليها، فالجارُّ والمجرور نحو قولهم:"على أبيه درعٌ" [5] ، وقولِه تعالى: {وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد 13/ 38] . والظرف نحو قولهم:"تحتَ رأسي سرْجٌ" [6] ، وقولِه تعالى: {وَلَدَيْنا مَزِيدٌ} [ق 50/ 35] .
وإنَّما اشترط تقديم الجارِّ والمجرور والظرف - الخبر - على المبتدأ النكرة لأنَّهما قد يكونان وصفين للنكرة إذا وقعا بعدها، فيتوهَّم المخاطَبُ أنَّه صفة وينتظر
(1) - ينظر: مُغْني اللبيب: 612، هَمْع الهوامع: 1/ 327.
(2) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 226، هَمْع الهوامع: 1/ 327.
(3) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 226.
(4) - هو من شواهد سيبويهِ، نسبه إلى هُني بن أحمد الكنانيِّ من بني الحارث، شاعر جاهليّ. ينظر: الكتاب: 1/ 319.
(5) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 257، شرح ابن يَعِيش: 1/ 224.
(6) - ينظر: شرح المفصَّل لصدر الأفاضل: 1/ 257، شرح ابن يَعِيش: 1/ 224.