من أفراد هذا الجنس غيرُ معتاد، ففي الإخبار عنها فائدة، بخلاف"رجلٌ مات"أو"رجلٌ سَجَد"؛ إذ لا يخلو الزمان والمكان من رجل ميت، أو رجل ساجد [1] .
أو يراد بها التنويع، كقول الشاعر [2] :
فيومٌ علينا، ويومٌ لنا ويومٌ نُسَاءُ، ويومٌ نُسَر
ففي البيت ابتداء بالنكرة أربع مرَّات، وقد سوَّغ الابتداء بها إفادتُها التقسيمَ والتفصيل [3] .
(10) أن تكون النكرة محصورة لفظًا، نحو:"إنَّما في الدار رجلٌ"، أو معنى، نحو:"شيءٌ جاء بك"؛ أي: ما جاء بك إلا شيءٌ [4] .
اجتماع النكرة والمعرفة:
الأصل في المبتدأ التعريف؛ لأنَّك تريد أن تخبر عن مختصٍّ لتفيد فائدة، والمبتدأ النكرة لا فائدة فيه. أمَّا الخبر فيجوز أن يكون معرفة ويجوز أن يكون نكرة [5] . وعند اجتماع النكرة والمعرفة في الجملة الاسميَّة لا بدَّ من أن"تبتدئ بالأعرف، ثمَّ تذكر الخبر" [6] ؛ أي: أن يكون المبتدأ معرفة والخبرُ نكرةً، وذلك لأنَّك
(1) - ينظر: مُغْني اللبيب: 613.
(2) - ينظر: شرح الكافية الشافية: 1/ 148، هَمْع الهوامع: 1/ 327. والبيت للنمر بن تولب العكليّ، وهو من المتقارب، ينظر: ديوانه: ص65.
(3) - ينظر: مُغْني اللبيب: 164، هَمْع الهوامع: 1/ 327، نظام الجملة عند ابن هشام: 70.
(4) - ينظر: مُغْني اللبيب: 164.
(5) - ينظر: البيان في شرح اللُّمَع: 105، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1103.
(6) - الكتاب: 1/ 47. وينظر: الكتاب: 1/ 328، المقتضَب: 4/ 88.