لضمير الشأن (هو) في المعنى، ونحو قوله عزَّ وجلّ: {فَإذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنبياء 21/ 97] ، فـ (هي) مبتدأ، و (شاخصة) خبر مقدَّم، و (أبصار) مبتدأ مؤخَّر، والجملة خبرُ ضمير الشأن؛ أي أنَّ جملة (شاخصة أبصار الذين كفروا) هي نفس ضمير الشأن (هي) في المعنى [1] .
أمَّا إذا كانت جملة الخبر خبريَّة أجنبيَّة عن المبتدأ؛ أي: معناها غير معنى المبتدأ، فلا بدَّ من رابط يربطها به لتصير من تمام المبتدأ، ليصحَّ الإخبار بها [2] . وذلك لأنَّ الجملة في الأصل كلام مستقلٌّ، فإذا قَصَدْتَ جعْلَها جزءًا فلا بدَّ من رابطة تربطها بالجزء الآخر [3] ؛ أي أن يكون بينها وبين ما تقع خبرًا عنه ارتباط [4] . وأهمُّ الروابط التي تربط جملة الخبر بالمبتدأ هي:
(1) الضمير العائد على المبتدأ، سواء أكان مذكورًا، نحو:"زيدٌ قامَ أبوه" [5] و"زيدٌ ضربتُه" [6] و"زيدٌ أبوه منطلقٌ" [7] ؛ أم كان محذوفًا مقدَّرًا مرفوعًا لم يَنُبْ عنه
(1) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 78.
(2) - ينظر: المقتصد: 1/ 273 - 274، شرح ابن يَعِيش: 1/ 230، أوضح المسالك: 1/ 139، شرح قطر الندى: 119، الجامع الصغير: 45، نظام الجملة عند ابن هشام: 78.
(3) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 230، شرح الرضيّ: 1/ 208.
(4) - ينظر: شرح المقرَّب: 1/ 654.
(5) - ينظر: الإيضاح: 92، اللُّمَع: 73.
(6) - ينظر: الأصول: 1/ 64، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1116.
(7) - ينظر: الأصول: 1/ 64، الإيضاح: 93، المقتصد: 1/ 279، أوضح المسالك: 1/ 140، شرح المقرَّب: 1/ 654.