الصفحة 78 من 209

المصلحين). وتابعه في ذلك ابن عصفور وآخرون، لكنَّ الجمهور ردُّوا ذلك، وقالوا: الرابط العموم، أو الرابط ضمير محذوف، أو الخبر محذوف تقديره: مأجورون [1] . ومنه قول قيس بن الملوَّح [2] :

فيارَبَّ ليلى أنتَ في كلِّ موطنٍ وأنت الذي في رحمةِ الله أطمعُ

أي: في رحمته. إلا أنَّ ذلك قليل جدًّا [3] .

(3) الإشارة إليه [4] ، نحو قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف 7/ 26] ، إذا قدِّر (ذلك) مبتدأ ثانيًا، لا تابعًا لـ (لباس) ، ومنه قوله عزَّ وجلّ: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} [الأعراف 7/ 36] .

وقد يشترك أكثر من رابط، كقوله تعالى: {إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء 17/ 36] ، فقد اجتمع في الآية الكريمة كلمة (أولئك) وهي الإشارة إلى المبتدأ، والضمير العائد في كلمة (عنه) .

(1) - ينظر: شرح الرضيّ: 1/ 214، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1118، مُغْني اللبيب: 650، أوضح المسالك: 1/ 140، شرح المقرَّب: 1/ 656.

(2) - لم أعثر عليه في ديوانه. ينظر: شرح المقرَّب: 1/ 657.

(3) - ينظر: شرح المقرَّب: 1/ 657.

(4) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1116، مُغْني اللبيب: 649 - 650، أوضح المسالك: 1/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت