الصفحة 80 من 209

ابن هشام، إلا أنَّ الجمهور منعوه، وذلك لأنَّ (الفاء) كانت شرطًا لإفادتها الترتيب والتعقيب، فكأن الضمير في الجملة الأولى [1] .

(6) شرط يشتمل على ضمير مدلولٍ على جوابه بالخبر، نحو:"زيدٌ يقومُ عمرٌو إن قام"، وقد أجازه الزجَّاج [2] . ويبدو أنَّ هذه الأمثلة مصنوعة لافتقارها إلى ما يؤيِّدها من التنزيل وكلام العرب.

ثالثًا: الخبر شبه الجملة:

المراد بالخبر شبهِ الجملة الظرفُ والجارُّ الأصليُّ مع المجرور المتعلِّق بالفعل أو ما يشبهه تعلُّقا تتمُّ به الفائدة، نحو قولهم:"زيدٌ أمامَك"و"بكرٌ في الدار" [3] . والظرف بنوعيه يعدُّ وعاء، وقد سمِّي هذه التسميةَ لوقوع الحوادث فيه [4] . أمَّا الجارُّ والمجرور فقد سمِّي شبهَ جملة لأنَّه يتألَّف في التركيب من كلمتين أو أكثر، لفظًا وتقديرًا؛ أي أنَّه شبيه بالجملة في تركيبه، ويغني عن ذكر الجملة، ويقوم مقامها، ويدلُّ عليها؛ لإعطائه معنى الجملة [5] .

ذكر المبرِّد أنَّ الظرف المكانيَّ يصحُّ الإخبار به عن أسماء الذوات وأسماء المعاني، وذلك لأنَّ فيه معنى الاستقرار، تقول:"زيدٌ خلفَك"و"زيدٌ أمامَك"و"عبدُ الله"

(1) - ينظر: هَمْع الهوامع: 1/ 320، شرح المقرَّب: 1/ 662.

(2) - ينظر: مُغْني اللبيب: 651، هَمْع الهوامع: 1/ 320، نظام الجملة عند ابن هشام: 82.

(3) - ينظر: إعراب الجمل وأشباه الجمل: فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط3، 1401هـ/1981م، ص259؛ نظام الجملة عند ابن هشام: 82.

(4) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 230.

(5) - ينظر: نظام الجملة عند ابن هشام: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت