في الدار)، وقال ابن جني بجوازه، ولا شاهد له. أمّا قوله تعالى: {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ} [النمل 27/ 40] ، فمعناه (ساكنًا غيرَ متحرِّك، وليس بمعنى(كائنًا) " [1] ."
وذكر ابن هشام أن ابن عطية زعم أن (مستقرًّا) هو المتعلق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر [2] . وقال ابن هشام:"والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرك، لا مطلق الوجود والحصول، فهو كائن خاص" [3] .
وقال ابن عقيل:"والحق خلاف هذا المذهب، وأنه متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف واجب الحذف، وقد صرح به شذوذًا، كقول الشاعر:"
لك العزُّ إن مولاك عزَّ وإن يهن فأنت لدى بحبوحة الهون كائنُ" [4] ."
وقال ابن هشام:"وربما ظهر في الضرورة كقوله: لك العزُّ" [5] . وفي شرح ابن يعيش"متعلق الظرف الواقع خبرا" [6] . وعند ابن هشام أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره؛ لأنه صار أصلا مرفوضا، فأما إن ذكرته أولا، فقلت: (زيد استقر عندك) فلا يمنع مانع منه وهو قريب [7] .
(1) - ينظر: شرح الرضيّ: 1/ 215.
(2) - ينظر: مغني اللبيب: 581.
(3) - مغني اللبيب: 581.
(4) - شرح ابن عقيل: 198 - 199.
(5) - مغني اللبيب: 582.
(6) - شرح ابن يعيش: 1/ 231.
(7) - مغني اللبيب: 582.