الصفحة 92 من 209

تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعِرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج 85/ 14 - 16] ، وقول الشاعر [1] :

مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي مُقَيّظٌ مُصَيّفٌ مُشَتِّي

(2) ذهب ابن السرَّاج إلى جوازه مطلقًا، سواء أكان الخبران فصاعدًا من قسم المفرد، أم من قسم الجمل، أم مركَّبًا منهما، نحو:"زيدٌ كاتبٌ شاعرٌ"،"زيدٌ أبوه قائمٌ أخوه خارجٌ"،"هندٌ منطلقةٌ أبوها خارجٌ"،"زيدٌ أمُّه منطلقةٌ خارجٌ" [2] .

أمَّا ما تعدَّد في اللفظ والمعنى واحد كقول العرب:"الرمَّانُ حلوٌ حامضٌ"؛ أي: مزٌّ، و"زيدٌ أعسرُ أيسرُ"؛ أي: أضبط [3] - ففيه جواز إذا كان المعنى منهما واحدًا؛ لأنَّ الإفادة لا تحصل إلا بالمجموع، ولذا امتنع في هذا العطفُ [4] . ومنه قول الشاعر [5] :

ينامُ بإحدى مقلتيه ويتَّقي بأخرى المنايا فهو يقضانُ نائمُ

(1) - البيت لرؤبة. ينظر: ديوان رؤبة بن العجاج: تحقيق: وليم بن الورد، دار الآفاق الجديدة، ط2، 1980م، ص189. وينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 249، أوضح المسالك: 1/ 161، هَمْع الهوامع: 1/ 346، شرح المقرَّب: 1/ 731.

(2) - ينظر: الأصول: 2/ 62 - 63، ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1137.

(3) - الأضبط: هو الذي يعمل بكلتا يديه.

(4) - ينظر: شرح ابن يَعِيش: 1/ 249، هَمْع الهوامع: 1/ 346.

(5) - البيت لحميد بن ثور الهلاليّ. ينظر: ديوان حميد بن ثور الهلاليّ: تحقيق: عبد العزيز الميمني، دار الكتب المصريَّة، القاهرة، 1369هـ، ص105. وينظر: شرح التسهيل: 1/ 310، شرح المقرَّب: 1/ 731.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت