قال السيوطي:"وهذا النوع يتعين فيه ترك العطف؛ لأن مجموع الخبرين فيه بمنزلة الواحد" [1] ؛ أي: مزّ. وجوَّز أبو علي الفارسي استعماله بالعطف كغيره من الأخبار المتعددة، فيقال: هذا حلو وحامض [2] .
وقد جعل سيبويهِ قولهم"الرمَّان حلو حامض"بمنزلة"هذا زيدٌ منطلقٌ"، قال:"الوجه الآخر أن تجعلها جميعا خبرًا لـ (هذا) ، كقولك:"حلو حامض"، لا تريد أن تنقض الحلاوة، ولكنَّك تزعم أنَّه جمع الطعمين" [3] ؛ أي أنَّ فيه ضميرًا يرجع من كلِّ واحد من الخبرين إلى مجموع المبتدأ، فلا إشكال فيه؛ إذ المعنى: في جميع أجزائه حلاوة وفيها حموضة [4] .
وقال الأخفش:"قولهم:"هذا حلوٌ حامضٌ"و"هذا أبيضُ أسودُ"، إنَّما أرادوا: هذا حلو فيه حموضة، فينبغي أن يكون الثاني صفة للأوَّل، وليس قولهم: إنَّهم جميعًا خبر واحد، بشيء" [5] .
(3) ذهب ابن عصفور وكثير من المغاربة إلى منع تعدُّد الخبر لمبتدأ واحد، وجعلوا الأوَّل خبرًا، والباقي صفة للخبر. ومنهم من يجعله خبرًا لمبتدأ مقدَّر [6] .
(1) - همع الهوامع: 1/ 346.
(2) - المصدر نفسه: 1/ 346.
(3) - الكتاب: 2/ 83.
(4) - ينظر: اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب:130.
(5) - ارتشاف الضَّرَب: 3/ 1137.
(6) - ينظر: ارتشاف الضَّرَب:1/ 1137، هَمْع الهوامع:1/ 346، اختيارات أبي حيَّان في ارتشاف الضَّرَب:130.