الصفحة 94 من 209

(4) عدم جواز تعدُّده إذا كان المبتدأ واحدًا والخبر متعدِّدًا بالعطف، نحو:"زيدٌ شاعرٌ وكاتبٌ"، ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام 6/ 39] ؛ لأنَّ الأوَّل خبر، والثاني معطوف عليه، وليس خبرًا [1] .

(5) عدم جواز تعدُّد الخبر لفظًا ومعنى؛ لتعدُّد المخبر عنه حقيقة وحكمًا [2] . فلتعدُّده حقيقة نحو:"ابناك شاعرٌ وكاتبٌ"، ونحو:"بنو زيدٍ فقيهٌ ونحويٌّ وكاتبٌ"؛ لأنَّ كلَّ واحد من الشخصين أو الأشخاص مُخْبَرٌ عنه بخبر واحد، ونحو قول الشاعر [3] :

يَدَاكَ يدٌ خيرُها يُرتجى وأُخرى لأعدائها غائظةْ

"لأنَّ كلمة (يداك) مبتدأ بقوَّة مبتدأين، لكلِّ واحد منهما خبر" [4] .

ولتعدُّد المخبر عنه حكمًا كقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} [الحديد 57/ 20] ، وقول الشاعر [5] :

والمرءُ ساعٍ لأمرٍ ليس يُدْرِكُهُ والعيشُ شُحٌّ وإشفاقٌ وتأميلُ

(1) - ينظر: أوضح المسالك: 1/ 161، نظام الجملة عند ابن هشام: 98.

(2) - ينظر: المساعد: 1/ 243، نظام الجملة عند ابن هشام: 98.

(3) - البيت لطَرَفَة بن العبد. ينظر: ديوان طَرَفَة بن العبد، شرح الأعلم الشنتمريّ (ت476هـ) : تحقيق: درِّيَّة الخطيب ولطفي الصقال، دار الكتاب، دمشق، 1975م، ص175. وينظر: أوضح المسالك: 1/ 161.

(4) - أوضح المسالك: 1/ 161 - 162.

(5) - البيت لعبدة بن الطبيب. ينظر: شعر عبدة بن الطبيب: تحقيق: يحيى الجبوري، جامعة بغداد، دار التربية، بغداد، ط1، 1971م، ص75. وينظر: شرح التسهيل: 1/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت