الصفحة 2 من 3

-واليوم إذا أرادت الأمة الإسلامية وعلى رأسها الدعاة والمصلحون الإنتصار والتمكين فلا بد من تحديد الخلل بصراحة ووضوح ثم العمل الجاد على اٌصلاح والتغيير لا المراوغة والتبرير.

يقول عمر بين عبيد حسنة مؤكدًا ضرورة النقد الذاتي وضرورته للحركات الدينية:

إن التستر على الأخطاء باسم المصلحة العامة , وحفظ الكيان والتوهم بأن الحسبة في الدين تؤدي إلى البلبة والتمزق أمر خطير ومفسدة فظيعة تدفع الأمة ثمنها الدماء الغزيرة وليس هذا فقط , بل تؤدي إلأى ذهاب الريح وافتقاد الكيان اصلًا , فالأمة بدون هذه الحسبة وهذا التناصح تعيش لونًا من التوحد يشبة إلى حد بعيد الورم الممرض (نقلًا عن كتاب الحركة الدينية وحوارمن الداخل ص6)

إذا فهذا هو جبل الرماة .... الواعط الحي ينادي فيقول:

يا أمة الإسلام ... إياكم والدنيا فإنها أهلكت من كان قبلكم.

إن الواعط الحي ينادي الحركات الإسلامية التي ما زالت تهرول نحو مكتسبات وهمية ... وعنائم هي من حق الأمة الإسلامية , تاركةً خلفها كل محاولات الإصلاح والتجديد تحت ستار المصلحة ومن منطلق الوصاية على الدين.

إن الواعظ الحي يقول لهم"قل هو من عند أنفسهم"

أيها الإخوة:

إن الغنائم في زماننا هذا ليس خيلًا أو إبلًا ولا ذهبًا أو فضة ولا حتى الجواري الملاح.

إن صور الغنائم عندنا تأخذ أشكالًا وصورًا عديدة:

1 -بعض الدعاة هداهم الله حول اللجان الخيرية إلى مؤسسات لجني الأموال من الناس تحت مسمى الدورات , التي لا حد لها ولا حصر والتي أصبحت تتكرر بأسماء وعناوين مختلفة والمادة صورة مكررة ولكنها وللأسف غير منقحة.

2 -لقد أصبح نجوم المال في العالم الإسلامي هم محط أنظار الحركات الإسلامية , علهم يظفرون منهم بغنيمة لخدمة أفكارهم الحزبية أو أهدافهم الضبابية.

3 -ربما ترى يومًا من الأيام بعض الدعاة فوق جبل الرماة يشرح أحدهم لطلابة أحداث غزوة أحد ويحذرهم من مغبة مخالفة أمر القائد , فيقتل هذه المسألة بحثًا وتفصيلًا وتأصيلًا , ثم لا يتطرق إلأى موضوع الغنائم بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وقد يرتقي هذا الجبل الجريح دعاة من مناهج شتى"كل حزب بما لديهم فرحون"لم يستفيدوا من هذا الواعظ الحي ... وهم يرون ما يحل بأمة الإسلام , فتراهم يتنافسون على الغنائم ... مركز إسلامي أو مسجد في موقع استراتيجي أو ربما جمعية خيرية ينتظرها الفقراء والمعوزين بفارق الصبر ... وقد يصلى التنافس إلى إنتخابات بلدية أو برلمانية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت