وتقول للخارج من الحمَّام:"طاب حَمِيمُك"وإن شئت قلت
"طابت حِمَّتُك"أي طاب عَرَقك، لأن عرقَ الصحيح طيب، وعرق
السقيم خبيث. والعامة تقول: طاب حمَّامك.
وتقول: قد حَدَث أمر عظيم، بفتح الدال.
والعامة تضمها، قياسًا على قولهم:"أخذني ما قَدُمَ وما حَدُث".
والفرق أن أصل حدَث: فَعَل، وإنما ضُمَّت دال"حَدث"
لتقدم"قَدُم"، وللمجاورة أثر، كما قالوا:"الغَدَايا"فإذا أفردوا"الغداة"
قالوا:"الغَدَوات"وكذلك قوله:"أعيذُكما بكلمات الله التَّامة من"
كل شيطان وهامَّة، ومن كل عين لامَّة". أراد"مُلِمَّة"لكنه"
راعى الوزن.
وتقول:"حُلبت الناقةُ كذا"بضم الحاء وكسر اللام. والعامة
تفتحها. وتقول:"فلان يحثُّ في السير، ويَحُض على الخير".
والعامة لا تفرق. وقد فَرَّق الخليل بن أحمد فقال:"الحثُّ يكون"
في السَّير والسَّوْق، والحضُّ فيما عداهما"."
وتقول:"حَميت المريضَ". ولا تقل:"أحميته"إلا أن تقول أحميتُ
المسمارَ في النار، أو أحميت المكانَ; إذا جعلته حِمًى.