وعن أبي العباس بن عقدة قال: ( خرج أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني إلى الكوفة إلى أبي نعيم، فدلس عليه يحيى بن معين أربعة أحاديث، فلما فرغوا رفس يحيى بن معين حتى أقلبه ثم قال: أما أحمد؛ فيمنعه ورعه من ذلك وأما هذا-يعني عليا- فتحنثه يمنعه، وأما أنت؛ فهذا من عملك، ثم قال يحيى: كانت تلك الرفسة أحب ألي من كل شيء) (1) .
2.أن يسأل عن أحاديثه التي كان قد حدث بها من قبل:
... ومن طرق امتحان الراوي من أجل التأكد من ضبطه أن يسأل عن أحاديث معينة كان قد حدث بها من قبل. فإن أتى بها كما حدث بها أول مرة علم أنه ضابط في حديثه. وإن حدث بها بما لا يتفق مع الصيغة الأولى التي حدث بها علم أنه ليس بضابط وأنه مخروم الضبط بحسب حجم الاختلاف بين الروايتين.
ذكر الترمذي عن إبراهيم النخعي أنه قال لعمارة بن القعقاع: (إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن جرير فإنه حدثني مرة بحديث ثم سألته عنه بعد ذلك بسنين، فما أخرم منه حرفا) (2) .
3.أن يسأل شيخ الراوي عن الأحاديث التي يرفعها الراوي إلى ذلك الشيخ:
(1) -المصدر نفسه: 1/136.
(2) -العلل الصغير/ الترمذي: 748.