الصفحة 342 من 440

بعد أن تكلمنا عن الجرح والتعديل والرواة وتعديلهم عند علماء المسلمين. أرى من المناسب هنا أن أتكلم بإيجاز عن الملاحظات التي رأيتها في رحلتي مع علم الجرح والتعديل.

أولا: إن علم الجرح والتعديل يحتل مكانة الصدارة في علوم السنة النبوية إذ لا قيمة لما يروي الرواة إذا لم تكن على علم بحال أولئك الرواة. (وما آفة الأخبار إلا رواتها) .

ثانيا: إن علم الجرح والتعديل ومعه علم الإسناد هما من أبرز خصائص الأمة الإسلامية الذي به تنقح نقولاتها.

ثالثا: إن البدايات الأولى لعلم الجرح والتعديل كعلم مستقل مرتبط بداية ظهور الإسناد وهي التي يعتبر عنها ابن سيرين بالفتنة حينما قال: (فلما ظهرت الفتن بدأ الناس يسألون عن الإسناد) .

رابعا: إن ظهور علم الجرح والتعديل هو ثمرة التثبت والحيطة التي خطها القرآن الكريم والسنة النبوية في قلوب المؤمنين.

خامسا: إن علم الجرح والتعديل هو علم استقرائي بمعنى إنك لا تستطيع أن تحكم على رجل من خلال قول جارح أو جارحين فيه وإنما يكون الحكم باستقراء عامة ما قاله أئمة الجرح والتعديل في ذلك الشخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت