الصفحة 185 من 440

فهؤلاء لم أجد من العلماء من ذهب إلى اعتبار روايته سواء المتشددون منهم أو المتساهلون فهذا ابن حبان على الرغم من تساهله في التوثيق فانه يقول: (وأما المجاهيل الذين لم يروِ عنهم إلا الضعفاء فانهم متروكون على الأحوال كلها) (1) لأن الضعف قد انتاب روايتهم من طرفين الأول جهالة الراوي والثاني ضعف الناقلين لتلك الرواية .

حكم رواية المجهول إذا روى عنه المشهورون:-

أما إذا روى عن المجهول أناس عدول أو مشهورون فان للعلماء في قبول روايته مذاهب قدمناها آنفًا عند حديثنا على رواية مجهول الحال .

3.حكم رواية المجهول إذا روى الإثبات عنه:-

أما إذا انفرد الثقات الإثبات بالرواية عن ذلك المجهول فان حكم روايته عند العلماء كما يلي:-

1.ذهب جمهور العلماء إلى عدم قبول روايته حتى تثبت عدالته لجواز أن يروي الثقة عمن ليس بثقة ظنًا منه انه ثقة . وهو مبني على أن رواية الثقة عن غيره ليست توثيقًا له (2) .

2.مذهب من يرى أن رواية الثقة عن غيره تعديل له أن من روى عن المجهول وهو ثقة قبلت روايته عنه .

(1) -لسان الميزان 1/14 .

(2) -الكفاية/ 112 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت