فهرس الكتاب
ثانيًا: إن المبتدع فاسق ببدعته ، وكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول ، يستوى في الفسق المتأول وغير المتأول (1) .
ثالثًا: إن البداعة والهوى لا يؤمن معهما الكذب . (فعن ابن لهيعة قال سمعت شيخًا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فأنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثًا) (2) .
- (وعن حماد بن سلمة قال حدثني شيخ لهم(بعني الرافضة) تاب قال: كنا إذا اجتمعنا واستحسنا شيئا جعلناه حديثًا) (3) .
رابعا: إن في عدم قبول روايته إخماد لبدعته وفي قبولها ترويج لأمره وتنويه بذكره . ولذا فان كثيرًا من العلماء قال إن كان الحديث يروى من طريق اخرى غير طريق صاحب البدعة فانه يضرب الصفح عن روايته إخمادا لبدعته وإماتة لشأنه (4) .
المذهب الثالث:-
وهو مذهب التفصيل بين أن يكون المبتدع داعية أو غير داعية يقول ابن حجر (وصارت إليه الطوائف من الأئمة وادعى ابن حبان إجماع أهل النقل عليه لكن في دعوى ذلك نظر) (5) .
(1) -مقدمة ابن الصلاح 228 .
(2) -الجامع لأخلاق الراوي 137 .
(3) -المصدر السابق 138 .
(4) -انظر مقدمة فتح الباري/ 385 .
(5) -المصدر السابق/ 385/ مقدمة ابن الصلاح/ 228-229 .