فهرس الكتاب
... يقول الشافعي: (ولا نقبل الجرح من الجارح إلا بتفسير ما يجرح به الجارح المجروح فإن الناس قد يجرحون بالاختلاف والأهواء ويكفر بعضهم بعضا ويضلل بعضهم بعضا، ويجرحون بالتأويل، فلا يقبل الجرح إلا بنص ما يرى هو مثله بجرح سواء أكان الجارح فقيها أو غير فقيه لما وصفت من التأويل) (1) .
الضابط الثالث: اعتبار المنافسة بين الأقران:
... إذ كثيرا ما تقع مشادات كلامية بين الأقران والمتعاصرين، وهم على درجة من العدالة والوثاقة عندها لا يصلح أن يكون مثل هذا الكلام أساسا للطعن فيهم.
... يقول الإمام الذهبي فيما نقله عنه القاسمي: (وكلام الأقران في بعض ينبغي أن يطوى ولا يروى، ويطرح ولا يجعل طعنا، ويعامل الرجل بالعدل والقسط) (2) .
... وقال ايضا: (كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لاسيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد وما ينجو منه إلا من عصمه الله) (3) .
(1) -الأم/ الشافعي/ 7/53، 7/124.
(2) -قواعد التحديث/جمال الدين القاسمي/ 189، وأنظر ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق/ الذهبي/ 46.
(3) -ميزان الاعتدال 1/251.