الصفحة 282 من 440

... ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند التعارض بين الجرح والتعديل، النظر في صحة صدور الجرح عن الجارح إذ ليس كل ما وصل إلينا من جراحات ثابتة الصدور عمن نسبت إليهم، فقد يكون الجرح منقولا عن طريق أناس مجرحين وبالتالي فلا يسلم لهم في تجريح من جرحوه. وكذلك الحال في التعديل إذ ليس كل من عدل لنا قبل بل يجب النظر في الرواية التي نقلت إلينا هذا التعديل فربما كان فيها من يكون سببا في رد تلك الرواية.

... فمن ذلك ما نقل عن ابن عمر إنه قال: (لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس) وقد علق ابن حجر على هذه المسألة فقال: (فقول ابن عمر لم يثبت عنه لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء أنه سمع ابن عمر يقول ذلك، ويحيى البكاء متروك الحديث، قال ابن حبان: ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح) (1) .

... وفي أثناء كلام ابن حجر على عبد الله ابن بريدة قال: (لم يثبت أن أحمد ضعفه وإنما تكلم فيه للإرسال) (2) .

... وقال في موضع آخر (عثمان بن عمر بن فارس لم يثبت عن القطان أنه تركه) (3) .

(1) -مقدمة فتح الباري/ 427.

(2) -المصدر السابق/ 462.

(3) -المصدر السابق/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت