فهرس الكتاب
... ومن الضوابط التي يجب مراعاتها عند الموازنة بين الجرح والتعديل مراعاة عدالة الجارح فقد يكون من يصدر الجرح بحق رواة الحديث هو نفسه مجروحا وبالتالي فلا يكون لجرحه وزن أمام تعديل المعدلين لأنه جرح فاقد لشروط صحته التي تكلمنا عنها آنفا وأهمها أن يكون الجارح عدلا. وكذلك بالنسبة إلى التعديل فلا يعبأ بتعديل صادر عن شخص فاقد للعدالة فمن ذلك ما جاء في ترجمة أحمد بن شبيب الحبطي قال ابن حجر: (قال(عنه) ابن عدي قبلة أهل العراق ووثقوه وكتب عنه علي بن المديني، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو الفتح الأزدي منكر الحديث غير مرضي قلت: لم يلتفت أحد إلى هذا القول بل الأزدي غير مرضي) (1) .
... وقال في موضع آخر: (لا عبرة بقول الأزدي لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات) (2) .
... ومنه أيضا قول عبد الرحمن بن يوسف بن خراش في عمرو بن سليم الزرفي (ثقة في حديثه اختلاط) فقد علق ابن حجر على هذا بقوله: (ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة فلا ينظر إليه(3) وقال أيضا: (وقول الأزدي لا عبرة فيه إذا أنفرد) (4) .
(1) -تهذيب التهذيب: 1/31.
(2) -المصدر السابق: 4/349.
(3) -مقدمة فتح الباري/ 386.
(4) -المصدر السابق/ 431.