الصفحة 306 من 440

... وكذلك الحال هنا إذا اجتمع جرح وتعديل في شخص ما، فإن من وسائل ترجيح التعديل على التجريح أن يكون قد روى له من لا يحدث إلا عن ثقة.

... قال الحافظ ابن حجر: (من عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة فإنه إذا روى عن رجل وصف بكونه ثقة عنده كما لك وشعبة والقطان وابن مهدي وطائفة ممن بعدهم) (1) .

... لكن يجب أن نعلم أن هذا الضابط ليس على اطراده وعمومه إذ ربما حدث أمثال هؤلاء عن أناس أجمع العلماء على ضعفهم فلا يكون حينئذ تحديثهم عنهم مزكيا لهم. كما هو الحال مع شعبة بن الحجاج الذي حدث عن جابر الحجفي ومحمد بن عبيد الله العرزمي ممن أجمع على تضعيفهم (2) .

وكما حدث الإمام مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف (3) .

(1) -لسان الميزان: 1/15.

(2) -أنظر الكامل في الضعفاء لأبن عدي: 2/115، والكنى والأسماء/ مسلم بن الحجاج: 1/523، وأحوال الرجال للجوزجاني: 1/58، سير أعلام النبلاء: 6/109.

(3) -أنظر تهذيب التهذيب: 6/83، والضعفاء والمتروكين لأبن الجوزي: 2/114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت