... وسبب هذا شدة ورع الإمام البخاري وخوفه من الغيبة فقد جاء في ترجمته في سير أعلام النبلاء: (قال بكر بن منير سمعت أبا عبد الله البخاري يقول أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا ، قلت: صدق رحمه الله ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه فإنه أكثر مايقول:(منكر الحديث) (سكتوا عنه، فيه نظر) ونحو هذا أو قل أن يقول فلان كذاب، أو كان يضع الحديث حتى أنه قال إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو متهم واه) (1) .
... وكذلك إذا قال سكتوا عنه فإنه يعني أنه متروك الحديث ففي تهذيب الكمال في ترجمة إبراهيم بن يزيد الخوزي (قال أبو بشر الدولابي عن البخاري سكتوا عنه قال الدولابي يعني تركوه) (2) .
... قال الذهبي: ( يقول البخاري سكتوا عنه، وظاهرها أنه ما تعرضوا له بجرح ولا تعديل وعلمنا معتقده بها بالاستقراء إنها بمعنى تركوه) (3) .
3-وكذا قول البخاري أيضا (ليس بالقوي) ويريد أنه ضعيف (4) أما إذا قال أبو حاتم (ليس بالقوي) فالمراد أن لم تبلغ درجة القوي الثبت.
(1) -سر أعلام النبلاء: 2/429.
(2) -تهذيب الكمال/ المزي: 2/243.
(3) -الموقظة/ 83.
(4) -المصدر السابق/ 83.