قال تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبيّن لهم الهدى الشيطان سَوّل لهم وأملى لهم} (سورة محمد آية 25) .
وقال: {ولئن سألتهم ليقولُن إنما كنا نخوص ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} (سورة التوبة آية 65، 66) .
وقال: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} (سورة التوبة آية 74) .
وقال: {إنّ الذين آمنوا ثم كفروا ثم أمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا} (سورة النساء آية 137) .
كما وقعت الردة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف نذكر منها: قصّة عبيد الله بن جحش فإنّه كان قد أسلم وهاجر مع زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى الحبشة فرارًا بدينه.
قالت أم الحبيبة: رأيت في النوم عبيد الله زوجي بأسوأ صورةٍ وأشوهها، ففزعت وقلت: تغيّرت والله حالُهُ!. فإذا هو يقول حيث أصبح: إنّي نظرت في الدين، فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية، وكُنت قد دنت بها، ثم دخلت في دين محمد، وقد رجعتُ، فأخبرتُهُ بالرؤيا، فلم يحفِل بها، وأكبَّ على الخمر .. حتى مات. [1]
ومنها ما حصل عند تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة.
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة:"مما استفاض به النقل عند أهل العلم بالحديث والتفسير والسِّير أنّه كان رجال قد آمنوا ثم نافقوا، وكان يجرى ذلك لأسباب: منها أمر القبلة لما حوّلت ارتدّ عن الإيمان لأجل ذلك طائفة، وكانت محنة امتحن الله بها الناس. قال تعالى: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتّبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} (سورة البقرة آية 143) " [2]
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 221) . طبقات ابن سعد (8/ 97) .
(2) مجموع الفتاوى (7/ 278) .