فهرس الكتاب
وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية ؛ فإذا لم يقدح في الولاية نازعه في المعصية بأن ينكر عليه برفق , ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف ومحل ذلك إذا كان قادرا , والله أعلم .
ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر , وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء ؛ فإن أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه , والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه .
الفتح (13/11)
وروى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان.
البخاري (7056)
قال ابن حجر: ووقع عند الطبراني من رواية أحمد بن صالح عن ابن وهب في هذا الحديث كفرا صراحا , ووقع في رواية حبان أبي النضر المذكورة: إلا أن يكون معصية لله بواحا , وعند أحمد من طريق عمير بن هاني عن جنادة ما لم يأمروك بإثم بواح.
الفتح (13/10)
وقال ابن حجر رحمه الله في شرح حديث حذيفة: والذي يظهر أن المراد بالشر الأول ما أشار إليه من الفتن الأولى , وبالخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية , وبالفتن ما كان في زمنهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق , وخلاف من خالف عليه من الخوارج , وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم , وإلى ذلك الإشارة بقوله: إلزم جماعة المسلمين وإمامهم يعني ولو جار , ويوضح ذلك رواية أبي الأسود: ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك .
الفتح (13/40)
قلت: وليتأمل القاريء رواية أبي الأسود عند مسلم في صحيحه: فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس.
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالطاعة: ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك .
مسلم في صحيحه (1847)