فهرس الكتاب
وأمر الرعية بالطاعة والنصح كما ثبت في الحديث الصحيح: الدين النصيحة ثلاثا قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وأمر بالصبر على استئثارهم , ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم ؛ لأن الفساد الناشيء من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر فلا يزال أخف الفسادين بأعظمهما .
منهاج السنة (4>542)
انكار الإمام أحمد على سعيد بن جبير -رحمه الله-
روى الخلال بسنده عن أبي المعلى العطار قال: كنت أمشي مع سعيد بن جبير فنظر إلى امرأة قد تخمرت مصلبا فطرف لها فقلت: سبحان الله تطرف لها وهي منك غير محرم فقال: إن من المعروف ما لا يؤمر إلا بالسيف . قال مذكور فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال: سعيد بين جبير لم يرض فعله.
السنة للخلال (131)
وفي السنة للخلال عن أبي بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد الله يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكارا شديدا.
وعن أبي الحارث قال: سألت أبا عبد الله في أمر كان حدث ببغداد , وهم قوم بالخروج فقلت: يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم فأنكر ذلك عليهم وجعل يقول: سبحان الله الدماء الدماء لا أرى ذلك , ولا آمر به الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة يسفك فيها الدماء , ويستباح فيها الأموال , وينتهك فيها المحارم أما علمت ما كان الناس فيه يعني أيام الفتنة .
قلت: والناس اليوم أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال: وإن كان فإنما هي فتنة خاصة ؛ فإذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك , ورأيته ينكر الخروج على الأئمة وقال: الدماء لا أرى ذلك ولا آمر به.
السنة للخلال (133)