فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 199

قال الإمام أحمد: هذا علي -رضي الله عنه - لم يضبط الناس فكيف اليوم والناس على هذا الحال ونحوه , والسيف لا يعجبني أيضا.

السنة للخلال (140)

وقال أبو بكر المروذي سمعت أبا عبد الله يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكارا شديدا .

وأنكر أمر سهل بن سلامة وقال: كان بيني وبين حمدون بن شبيب أنس وكان يكتب لي ؛ فلما خرج مع سهل جفوته بعد , وكان قد خرج ذاك الجانب فذهبت أنا وابن مسلم فعاتبناه وقلت: أيش حملك فكأنه ندم أو رجع.

السنة للخلال (140)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف , وإن كان فيهم ظلم كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما , ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته.

منهاج السنة النبوية (3/391)

وقال رحمه الله: وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة كما كان عبد الله بن عمرو سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد , وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث , ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة.

منهاج السنة (4/529)

وقال رحمه الله: ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة , وترك قتال الأئمة وترك القتال في الفتنة .

وأما أهل الأهواء -كالمعتزلة فيرون القتال للأئمة من أصول دينهم , ويجعل المعتزلة أصول دينهم خمسة التوحيد الذي هو سلب الصفات , والعدل الذي هو التكذيب بالقدر, والمنزلة بين المنزلتين , وإنفاذ الوعيد , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , والذي منه قتال الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت